الأربعاء، 31 مارس 2010

جاء البشير

جاء البشير مهللاً

أتى النجاح مدللاً

حسن الجزاء تأكدا

لكل من أحسن عملا


 

و هدوء نفس بعد ما

كان السهد مؤرقاً

بسمات قلب قد سمت

فوق الهموم السابقة


 

باقات ورد قد سعت

نحو المعلم أولاَ

لم توف حقاً إنما

ترمز لما قد قدما

بطل خفي بينما

كان الفارس الملثما

يرقب ..ويبذل جهده

بعطاء فاق حدوده

و تواضع من تمكنا

يرشد فنعم القائد


 

فى قلب أحجار الطريق...

شق المثابر سبيلا

صار الطريق ممهدا

و الصبر خير أملا

اليسر غالب عسرا

و السعد أصبح قدرا


 

رايات نصر رفرفت

فوق الحصون العالية

و تزينت الأشجار

بالأنوار المتقابلة

ألقت أوراقاَ ذابلة

و استضافت بلابلا


 

شطآن أرض لَوحت

للبحَارة التائهة

ترسو مراكب يائسة

أخيرا فوق اليابسة

من بعد أيام طوال

تأتى ليال مؤنسة


 

يا فرح أقبل مرحبا

أرح قلوبا متعبة

قد كنت أملا محببا

الآن صرت مقربَا

...

جاء البشير مهللاَ

و الكون أجمع قد حلا


 

الأربعاء، 24 مارس 2010

وردة باهتة

وردة باهتة

في لوحتي.. الركن اليساري

مميزة وسط الورود الزاهية

بأنها باهتة

 
 

لوحتي...

كلما طالعني حسنها

هاجمتني وردة باهتة

حدثتني لوحتي

ألا أنظر إليها

و أن أدعها في سكونها

و لن يلتفت إليها أحد

من سيهتم بها؟


 

و مع ذلك...

كلما نظرت تجاهها

أجدها تسرق العين

كأنها محور التكوين

 
 

في عالم الشهرة

القيمة العظمى للقشرة

لا ما احتوت من فكرة

و خلق و مبادئ كبرى

مظهر خادع يخفى مكرا

 
 

لكل مشكلة حل...

و الحل يسير

لمن يحسن التفكير

بدلا من النقد المرير

فلنبدأ التغيير

 
 

كم تمنيت أن أمسك فرشاتي

و أقاوم كسلا في ذاتي

و ألبس تلك الوردة رداء التألق

رداءاً تزهو به فخرا

بين الزهور المغرورة

التي كانت تعايرها

و لا تفتأ تذكرها

بأنها باهتة..

و تفسد جمال المجموعة

 
 

و حتى الآن..

لا تزال زهرتي

بائسة باهتة

الاثنين، 8 مارس 2010

أين الوداع؟


أين الوداع؟
أم أنه...
هروب من الأوجاع
غابت السفينة في قلب الأفق
في غروب شمس ليلة الوداع
صارٍ قد شق هدوء السحاب
بعد أن شق الفؤاد
..
ثم جاء ليلها يرتاع
أليلي أم نفسي ترتعد؟
و صورة مرتسمة في باطني
تشف وراءها هموم الأبد
و دهشة غمرتني
و ألف سؤال..
لم حرمت قبل البعد
كلمة تختم كتاب الحياة
و هل بعده يهنأ العيش؟
....
كلمة وداع..
ترطب جفاف العيون
و تستعيد من الأيام الزبد
تبدى أسفا
ترجو عذرا
و تتعلل بكونها بشر
تلتمس أسباب النجاة
من بحر الحيرة و فكر اتقد
...
مضت..
سفينة الأحباب اختفت
و ضلت طيور البريد الطريق
فلم تر علامات أو هدى
تشتت فى بحور الظلام
غيوم بعضها فوق بعض
..

تصاحبها ألف يد مرفوعة
عساها دعوة مسموعة
و عين صوب السما ناظرة
تحاول تقرأ بين النجوم
و تستبق أحداثا آتية
تصغى لها الآذان سمعا
و ما هى للغيب قائلة

أوهام تداوى وهما....
و هل يغنى ظن عن الحق؟
....

السبت، 20 فبراير 2010

لا لومٌ عليك



لا لومُ عليك..


إننى.. أخشى عليك


طالما هذا قرارك


فهو الأفضل لك


...


منعت اللسان قولا


و ابتلعت آلام الصمت


ليس العتاب إلا


لمن يملك التغيير


فقط من يستطيع


ضد الريح أن يسير



ما فائدة التكرار


مرة بعد مرة..


و النتيجة مرار


نبتة لا ترتوي..


تحولت إلى صبار


مهما قال اللسان


هذى حكمة الأقدار



كم صدمة تلقت


فاحمرت الخدود


و أغمضت العيون


تسارعت دقات قلب


من قسوة الردود


تلاشت الكلمات


فالحب لن يعود



فى سوق الوفا


من يبيع و يشترى؟


و ذهب الصفا


بين مد و جزر


....


فى بنك المعروف


رصيد يتضاعف


من كثرة المواقف


و الخير لا يذهب


مردود للسالف


أمان للخائف


...


و المودة..


لا تقترض أبدا


من بنك التسليف


و الكذب و التزييف


لؤلؤة ثمينة


فى قلب المحارة


هدية الطبيعة


للصفو والطهارة


كنوز البحر تؤتى


بالغوص و المهارة

السبت، 30 يناير 2010

تصور!



تصور..


فى يوم من أيام البرد


فى شهر يناير


فى شهر غر


منتصف الاسبوع


بعد العصر


أعلن السيد و قرر..


قد تم فتح الباب الأكبر


لرياح الغدر


و صراعات و عواصف شر


و نفوس تعوى و ذئاب القبر


...


فى اليوم التالى..لليوم الأبتر


جاءت همهمة لا تسمع


و أسرار أبدا لا تنشر


تشى ببوادر..للكره الأغبر


و سألنا العسس عن الخبر


ماذا حدث و ماذا انكسر؟


جاءنا الخبر يستحى من سوء المنظر


و كآبة الصدمة و هول القدر




أن عيون الشر احمرت


و أنياب القسوة برزت


و جذور العنف تعمقت


و سكينة نفس قد غرقت


بعدما ...فى الوحل غرست




و بذور المكر أنبتت


سيقانا ملتفة بالشوك ازدحمت


حامت حول الكل و خنقت


روحا فرحة ..


و طمأنينة نفس تاهت


بلا شفقة .. بلا رحمة


...


أنه قد وقع الاختيار


على ثلاثة من الشطار


ليذهبوا بعيدا عن الأنظار


فما عادوا ذوى جدوى


و أصبحوا عندنا من الأصفار


و ليتركوا إذن القطار


و هذا أول المشوار


...


الأولى جرفتها الصدمة


بين أمواج ذل و دوامات قهرت


غابت الكلمات فما نطقت


و استدرات فى صمت..


ثم انهمرت سيول الدمع و غمرت


و أحاطتها نظرات عزت


و طاردته لعنات صبت


فالتزمت بيتا و حيطانا أربع


تجتر الذكرى و سنينا تتبع


بين ذهاب و إياب


و صديقات و أصحاب


نصل السكين يجرح


يترك نفسا تترنح


..


و الكوابيس تطاردها


أفكار سود تلاحقها


و الحسرة تصبغ أيامها


هو و الدنيا.. الكل عليها


..


هى بالأمس كانت معنا


و اليوم باعدت بيننا


هذا حديثنا فاسمعنا


لا نرضى بالذل أبدا


سيأتى يوم قريب جدا


و ستندم.. لم فعلت هذا بنا؟


..


الثانى. شاب قد دمر


بالهمة كافح لم يقصر


رأى سوءا ..قال سأصبر


دم المظلوم أبدا لا يهدر


وسط الأشواك حاول السير


و لملم الأشياء ..و ما تبعثر


...


و الثالث ينفى و يكذب


خوفا من مستقبل مجدب


كلمات الشر تسبق


طريقا يسلكه مضطر


يدفع تهمة لا تلصق


و القلق محيط و الحزن أكبر


مستقبل مظلم و القادم أكثر.


.....


تعسا للأرض و ما ضمت


من ناس للغير احتقرت


أطاحت بالكل و حرقت


دنيا الغاب للخير هدمت


لم تشفع أيام مضت


و علاقات و مشاعر ولت


...


شزرات الشر اشتعلت


بنفوس فى الغى استمرت


منظومة حلقاتها اكتملت


تعسا للظلم و من ظلما....

الثلاثاء، 19 يناير 2010

الياس

موهوم من ظن أن الغنى في المال الوفير أو الولد الكثير أو الزواج و المصاهرة من منصب كبير، مخطئ من ظن أن ملاحقة الناس بالطلب و استجداء نفعهم و انتظار أيادي عطائهم سوف تمنحهم العزة المنشودة.

فالعزة فى الكرامة ..و الكرامة في عدم إراقة ماء الوجه فى الطلب من هذا و ذاك ... إذن ممن يكون الطلب؟ و لمن يكون التذلل ؟ لله المعطى الوهاب

فالرزق بلا شك يطلب صاحبه؛ لا يغيب عنه و لا يحيد ، يعرف طريق إليه و لا يخطئه؛ و مقسم الأرزاق قد اختار الأفضل و الأنسب و بالحكمة البالغة قدر و رتب ، و توقيت وصول الرزق عند الله مسجل و مكتوب. فكيف يرجو غير الله و عند الله الخير كله؟

الناس يخذلون.. كم من إنسان خيب الرجاء و حطم الأمل ، كم من مسئول أدار ظهره و انصرف مؤثرا راحته و مصلحته على مصالح الآخرين و هروبا من المسئولية حتى من ذوى القربى و المعارف و استهانة بمشاعر من يلجأ إليه.

و الفرق كبير بين طلب الأشياء من الناس؛ معظمهم يقابل الطالب بالضجر و الملل و ربما المن و الأذى، و بين الطلب من الله الذي أوصانا بالإلحاح في الطلب و علمنا الأسماء الحسنى لندعوه بها.


 

اضرع إلى الله لا تضــــــرع إلى الناس *** و اقنع بيأس فإن العز فى اليـاس

و استغن عن كل ذى قربى و ذى رحم *** إن الغنى من استغنى عن النــاس

فالرزق عن قدر يجرى إلى أجـــــــــل *** فى كف لا غافل عنى و لا ناسى

فكيف أبتاع فقراً حــــــــــــاضراً بغنى *** و كيف أطلب حـاجاتى من الناس


 

الأحد، 3 يناير 2010

صديقى الساحر

إن تسأل عنه فإنه ساحر
يدهشك دوماً بمعرفة الحقائق
عصاته سحرية تمس الضمائر
و تحليل خط..تداخل..تشابك
يبوح بسره فقط للساحر

كلمة.. فكلمة
تنكشف السرائر
فلتحذر منه و تحاذر
فأنت له كتاب
هو له قارئ
و مكنون صدرك..
أنت له كاتم
هو له ناشر

كلامه يصيب في القلب المواضع
كم تأثر منه السامعون
وأسقطوا عليه المدامع
و تقطعت رقاق القلوب
و أيقظت فيها المواجع

أيها الساحر.. خفف السحر قليلا
فلسنا حجارة و لسنا جبالا
و نحن عزل
و نحن فرادى
و لا نملك الترياق
لفك السحر وحل الطلاسم

بسلاح الضعف تسلح
و ما أقوى الضعيف..بالاستكانة
أليس الطفل على ضعفه
تحيطه المحبة و ينهل حنانا

لا تدرى.. أتحزن لحاله
أم أنك عليه ثائر؟
أهو حقاً ضحية
أم أنه الجائر؟


حقا إن العقل حائر!
أتنصت له.. و ترنو إليه
أم تنسى و تسدل الستائر؟

و تعصف الذكرى
بأوراق شِعري
فتسقط أرضا..ألوف القطع
يكسرها الجفاف..فتنثرها رياح
حفيف حركتها.. كصوت الأفاعي

صديقٌ مُحير.. صديقى الساحر