الخميس، 4 أغسطس 2011

قيــــــود

في قلب الثكنة العسكرية

التي تسكنها منذ سنوات

تتلقى الأوامر و التعليمات

حيث لا مكان للجدل

غير مسموح بالأمل

إلا ما رسم القائد

فالقائد قرار

لا هروب منه و لا فرار


 

من وراء القضبان الوهمية

في شعاع الإضاءة الخفيــة

تكتب تلك الكلمات

كالمتسلل الهـارب

أو أسير حرب

و رمـز الهوان


 

كلمة لا ترد

دمعة على الخد

قيــــود تمـــــتد

بسلاسل من حديد

ثقيلة يعلوها الصدأ

و النفس تســـتعبد

ترجو هواء تتنفس

تنشد أغنية الحرية

ترى بحرا أزرقــا

تركب فوقه زورقا

تصل إلى لاشيء

عند خط الأفق

حيث تتحول الكائنات

إلى نقاط صغيرة

في عين الزمان


 

لا تشعر بهويتها

لا تحس أهميتها

فهي نقطة صغيرة

أقرب إلى العدم


 

هي أمر منفذ

من أوامر القائد الهمام

و لعبة يحركها...

حسب الخطة المنشودة

التي يراها بتواضعه

أفضل خطط العــالم

و أعظم ما قرر قائد

و هي في النـــهاية

على مسرح الحياة

آخر المشــــــــاهد

الخميس، 5 مايو 2011

عاش في الأوهام

عاش في الأوهام دهرا

و مضى

كان حسن الظن له

ملاذا و مهربا

ظن القلب فارغا

فملأه إعجابا

ظن المهرة حرة

فتتبع سرابا


 

لم يكن للغدر مكانٌ بيننا

و بنينا قصور الوهم بسعادة

بنيناها على الماء الصافي

قصـــــورٌ بها الخير وافي

ماد الماء بها فتحركت بعيدا

و حالت بيننا بحور

تشق أرضا و بلادا


 

و جاءت مطرقة الزمان

فحطمت فؤادا

و عاد المخلص

للأحزان وحيدا


 

و أنا المذنبة....

لم يكن إلا خوفا عقيما

و حرصا بجهالة

الأحد، 20 مارس 2011

علب فارغة

طمئنيني عليـــكِ

أم أنا أطمئن بك؟

ألن يكون النسيان هو الدواء

و الألم الذي يعقبه الشــــفاء


 

لا تعلق آمالك بغيـــرك

مهما كانت مكانته لديك

فالإنسان راكب

في قطار الحياة

و لابد أن يتركه في يوم

أين و متى؟.... لا نعلم

لكنه متوقع... بل أكيد وآت

خذ الفائدة و انعم بالذكريـات


 

و شق طريقك بمفــــــردك

فنحن كائنات تتقاذفنا الحياة

كعلب فارغة في موج البحر

قد يدخلها الماء فيثقل وزنها

و ترسب في القـــــــاع

أو تكون مغلقة محصنة

فيدفعها البحر بخفة للمجهول


 

قد يكون خيراً و قد لا يكون

لكن التحول سمـة في البشر


 

السبت، 12 فبراير 2011

لماذا نفرح بالشتا؟



أضحى التنائي بديلا من تدانينا

و ناب عن طيب لقيانا تجافينا

لما رأيت الحرب مقتربة

لم أتعجب كانت كامنة فينا


لماذا نفرح بالشتا نحن؟

لأن السما تشارك عيونا

و الدمع واحد ليس يتغير

من السحاب أو بين الجفونا




تعالت صرخات الفزع حينا

و كـــانت صدىً يتردد بنا

و زلزلت الأرض بعد ظنٍ

أن الثبــــات كان يرسينا




و لم يسكت الكلام ليته نفذا

ليت اللســان ينحسر طولا

لن يبنى ما انقض من عمد

و لن يحقق ما كان مأمولا

و لن ينير ظلـــــــمة القدر

و لن يصلح ما بات مكسورا




و اختلفت في الفكر وجهتنا

و تحطمت أركانٌ.. بأيدينا

و البعد الذي كان يؤلمنا

الآن واقع ما عاد يبكينا

أين الوفاق الذي كان يمــلأنا؟

و سكون البحر قد كان يحيينا

زرقة البحر صــــارت مشوهةً

و حمرة الشفق سيلا من دمانا

تحياتى لابن زيدون

الاثنين، 20 ديسمبر 2010

للخلف دُر

تركته هناك...

عند أعتاب الصبا

ذلك الشيء الهلامي

الذي نسميه قلبا

و الشعور النادر

الذي يدعونه حبا


ليست الأحلام إلا

من وحى السراب

إن عشـتها حقـــــــــا

سوف ترى العجائب


و الندم لو كان فيضـا

لن يعــــــــيد الماضي

كيف تهرب و تتراجع

كيف تنســـى المواجع

طريق واحد أمامك

كل شيء لك دافع


و النار إن تتركها تخبو

ما لم تغذيها المشـــاعل

و مهما كانت قوية

هي شيء زائـــــل

لوعة الحب خدعة

يتغنى بها القــــائل


لا تتبع هواك

فالهوى أمر يضر

بعد أن يرتد بصرك

قم.. و للخلف دُر

فنهاية الطريق

ألم و مر...


هل انتهى النصيب المفروض

من الشــــقاء و ألم القلوب?

و هل يزيد الميتين العذاب

بعد الدفن و صب التراب?


لا تعد يا زمان

أيامك ولت و ذهبت

دعــــــــنا الآن نهدأ

فالذكريات قد مرت


نحمد الله أنَا

مازلنا نشعر

و نتذكر و نتعلم

و أن القلوب لم تكن

ضمن السبي و الغنائم



الجمعة، 26 نوفمبر 2010

عدل و مقلوب

غرزة عدل و غرزة مقلوب

و الســطر يليه آخر مكتوب


تتابع منظم و شكل محبوب


العدل سنابل قمح


رمز الخير المنثور


و المقلوب موج بحر ممدود


سفينة تبحر في عالم الغيب


و السطر فوق السطر


أيام من العمر تكون


مثل كل شيء في الحياة


له وجهان ظاهر و مكنون


و الضفائر من تداخل


أمام و خلف و بين السطور


و الخيوط محتارة بينها


أي شكل و أي لون




و النتيجة كتلة رخوة


من دفء و حنين


تضم بين سطورها رحمة


و تضم إحساس دفين


بالاحتواء و المسئولية


و الإيثار بدون حدود




لكل ابن و لكل ابنه


نصيب مفروض


عدد واحد قطعة


بيد الأم منسوجة


ممزوجة بالرحيق


و ملمس يدها الرقيق


قطعة من أيام العمر


و فكر عميق أثناء الغزل


و دعاء له بأجمل قول


و حب و ذكرى تدوم




كل غرزة رمز


و دليل لحنان الأم


لكل طفل قطعة تخصه


كأنها سميت باسمه


و لو توارثتها أجيال


و مر عليها عصور


إنها له هو ...


و الإهداء محفور


في قلب الأم:


إلى أغلى الأحباب


قبل أن تصبح الذكرى سرابا


و تنسى بُنىَ أيــــــــام الصبا


و الأمان في ظلال الأسرة




أذكرك ولدى أنني في يوم


بل شهور و أزمـــــــــــان


اقتطعت من جهدي و عمري


كي أهبك غطاءً يحميك


من غدر الأيام


و عيون اللئام


و برد الخوف


و أطياف المجهول




قبل أن تسقط الشجرة


بفعل الرياح أو فعل فاعل


أو بسبب الزمن و الكبر


تهبك هذى الشجرة


أجمل أوراقها...


و أحسنها لونا و عطرا


تتزين بثمار نضـــــرة


كي تنبت في قلبك بذرة


للحب و خيوط الرقة


لتنال حيــــــاة أرقى

الأحد، 17 أكتوبر 2010

نداء في الهواء

و قد ناديت لو ناديت حيا

و لكن لا حياة لمن تنادى

تكلمه يروقــك ما تحدث

و تصدق منه استجـــابة

تفاجأ بعد ســاعات قليلة

أن تراه في العكس تمادى


و اللسان الذي يقطر عسلا

لن يداوى جــــراح الحقيقة

ألسنا نملأ الدنيا احتراما

و كـــلامنا يلقى اهتماما

و ليس حديثنا حديث تسالى

أو حكايات ما قبل النــــوم


أليس البعــــــــــد للعدل أقرب
و الصمت هو القرار الأصوب
إذا ما تبخر الكلام
كــان كأن لم يكن
جدبت شجرة الأحباب
و صـــــارت بلا ثمن

ليست الحياة فقط أقــــوالا

و كـــلمات و ألفاظ جميلة

ثم وعــــودٌ لا تتحقق

و لن تكون يوماً بحق