الاثنين، 20 فبراير 2012

لو توقف!


صادف الحب قلبــاً خاوياً فتمكنا

صورة المحبوب في كل الأمكنة

أطـــال الحديث معها فهوى

لم يعلم أنه في الحيرة هوى


لو توقف مــــــــرة و احتمى

بصوت العقل و قول الحكمة

لكان اليوم أشـــــــــــد صلابة

و لم يرهق نفسه لوما و عتابا


آلآن يبحث عن ســـــــــــلامة؟

و الفرار منها و مـسـح العلامة

علامة العشق كالوشم مرسومة

ثابتةٌ لا تذهب.. إنــــــها مقيمة


و إن مضت سنــــــون العمر تباعا

لن تهدأ بحور الشوق سيبقى ملتاعا

و تبقى أحلامــــه في الكون مشاعا

فكيف ينجــــو و ينســـــــج شراعا


و هل يكفيه من المحــــب استماعا

ألن تضحك عينه وعينها اجتـماعا

و يقول للهم اذهب وداعـاً

فأيام العمر تجرى سراعاً


الأربعاء، 15 فبراير 2012

لا تقل ماذا فعلت


لا تقل ماذا فعلت

و إن كل الناس جحدت

ذو الفضل يأبى و إن ظُلِم

أن يقول المكرمات

إن تقدم فالله يرى

و الفضل من الله آت

و كفى به من دون الكل يعلم

و كفى بنصر الله عونا للأيام


اعتدت دوما أن ألوذ بالصمت

و إن جاءت يد الكلام بالسوط

أقف أمام رياح الظلم صلبة

لا تهتز أوصالي قط


عندما تحدثت عنى و قلت

أعطيها و أقدم لها.. و لا أنال

و قلت أنك تهديني الكثيرا

و تنتظر.. ثم لا تلقى منى الجزاء

صدمتني كلماتك الكسيرة

أهكذا تراني صفر العطاء؟

إن كنت قلته فأنت لا تعلم

و لن تعلم ..ستبقى و الجهل سواء

من لا يرى الشمس حقا

فلا يستحق الدفء و الضياء

نور الشمس يعرف لا ينكر

و دليلٌ عليه رؤية الأشياء


لن أواجه و أرد

و أحلل المواقف و أفند

فكل شيء عندي محدد

ما أفعله من أجلك تبدد

و لن أذكر ما قدمت اليد

و لن أقول وداعا و أهدد

لكن اجعل ضميرك السيد

و تذكر الماضي و استعرض

كيف كنا و كيف كان التودد

و كيف تحملنا عنكم السهد

كان في أيام العسرة يشتد

تحملنا ثورتكم و الإعراض

وقت الفرح و وقت المرض

و كنت بيننا في خير يتجدد

لن تشعر به إلا عندما تفقد

و الله من وراءك يشهد

فليس المعروف دينا يسدد


الخميس، 15 ديسمبر 2011

بيدى لا بيد عمرو

إن كنت تبغي الانتقام

فاسعد.. فقد أحزنتني

و إن تعجلت الفراق

فاهنأ فقد جاء النذير

أو قل طائر النعي الحزين

بومة الشؤم جاءت

بوجهها المسـتدير

و عينيها البارزتين

ينطلق منها تحـذير

فقد حان وقت الفراق

لا يستديم في الأرض الوئام


لو كنت ترجو الخصام

فسوف يأتي عن قريب

فبـاطنك يريد الهروب

و نسيان ما في القلوب

و تأبى طيور الأمل

إلا أن تؤوب

و بذور الإخلاص

تريد العودة لا مناص

جزء من النفس يقرر

و يرفضه جزء آخر


و الطبع غالب تطبعا

و قد خُلِقتَ على الدفــاع

على الهجوم قبل السماع

قبل التماس العذر

أو السماح


إن ظننت منى الغرور

أو التباعد و الهروب

فما أبـعد ما ظننت

و من الظن ما ظلم

تتوقع في كل حين

عيون الشر ترقبك


لا شيء يعيــــــن

على الرياح العاصفات

اعتدت ألا تعطى الأمان

لمخلوق مهما كان

و لم تُصَدِق يوما

أن تمنع الكتمان

ها قد آن الأوان

لطردي من جنة الأوهام


إن كنت تبحث عن راية

بيضاء فانظر إنها هنا

و ابشر فقد انتصرت

ألا بالنصر فاظفر

و أشهد لك بالذكاء

فقد كسبت المعركة

و انطلقت صفارة النهاية

و النتيجة :أحرزت الهدف الأخير


و كنت الأقوى بتحطيمــك

الذكرى و كل شيء أمامك

فلتنعم بالقســـــوة

و لا تلتمس رضا

و لا تتبع ضحيـة

و لا يهمك طلقات النار المشتعلة

التي لا يزال يتصاعد منها الدخان

قدمت لك السيف البتار

لتقتل و تســتريح

من عذاب الضمير


إن عاد شيء في الحشا

اقتل وعوداً قد مضـت

و امسح كلاما قد دوى

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

لم ينس


كل شيء مسجل

في عقل المحبين

لم ينس فترات صمتي

بين جولات الكلام

و رنين دقات قلبي

يصله بين الأنام


إن ظن أنى غضبى

لم يهدأ له بال

و عاش السهر

و طول ليال

و يقتل نفسه لوماَ

و من يعاتب نفسه الآن؟


لو لم أكن عنده أثيرة

لما بقيت الذكرى

لو لم أكن لديه أميرة

ما شغلت فكره

مواقف كثيرة

على الحب تدل

و إن أخفى و لم يقل


مرآة المحبين مكبِرة

تعلى الشأن فلا ترى

سوى الأعمال المبهرة

وتمسح العيوب بالمغفرة

تعكس عيوناً ساهرة

هي بالتجمل آمرة


لم ير قسمات وجهي

قد علم ما كنتُ أخفى

يلتقط بوادر غضبى

و رضاي هو ما يبغى

ما أسعدني به

ما أسعدنى


أنا صحراء جرداء

بلا زرع بلا مطر

شقوق الحزن تملأها

و تلك حقيقة القدر

فلما رأت نقطة ماء

من الحب من العطف

تعافت من الألــــــــم

و أنبتت حولها زهرا

فـــروعٌ تشعبت منها

و زاد الماء و انفجرت

ينابيع الفرح تجري

لترتوي كل ذرة


الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

ضغطة زر

في نفس الثانية

و اللحظة الخفية

كانت هناك يدان تمسكان

هاتفين..

في مكانين مختلفين

كل منهما..

عيناه ترقبان الهاتف

يتوقع الرنين

لبرهة

ثم يعاود النظر خلسة

ثم يتمنى لو اتصل


 

ضغطة زر

ما هي إلا ضغطة زر

الأمر هين

ضغطة زر

ثم تظهر علامة الاتصال على الهاتف

ثم صوت الرنين

ثم صوت الآخر...

كله حنين

و شوق مستكين

لا يوجد رد

فالاتصال ابلغ رد

و أقوى دليل

أن الصديق أمين

لا ينسى السؤال كل حين


 

ضغطة زر

تنقله من حالة الحزن

و الحيرة...

للهدوء و السكينة

للحقيقة و اليقين

تنبئه أن الآخر بخير

و مضت عليه الأيام

بسلام..

و لا يزال يعيش

رغم البعد و السهاد


 

ضغطة زر

تري الآخر في الخيال

تقرب ما بعدته الأقدار

تجعل المخبوء ظاهرا

و تكشف الأسرار

تجعل المحتار

كالطائر الجوال

المغرد السعيد

بمعرفة ما يريد


 

لكن كليهما

لم يضغط الزر

و ظل منتظرا

و منتظرا...

و لم يأت الرنين


 

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

بقايا الطعام

رأيت بقايا الطعام على المائدة

حيث كانت الوليمة لضيفك العزيز

اللطيف....

الذى يزكى غرورك

و يجعلك تسعد بحديثه

تقول كل ما تريد أن تقوله

بحرية

بدون قيود

أو حدود


 

و عذرك انه مسكين

لا يعلم غيرك عنوانا

و لا يثق بمضيف سواك

فانت له الامان

و كرم الزمان


 

تعمدتْ ان تترك لى البقايا

تقول الحقيقة وتشى بالخفايا

كأنك تقول: أنا صادق

أنا أمين

لم أخف سرا

و لا يوجد حنين

فأنا شجاع جرئ

و أفعل الصواب المبين


 

لكنني أعلم اليقين

انك ستظل تدعوه و تدعوه

حتى نهاية الطريق

فلن تمل دعوته

و سوف يسعى إليها

ملهوفا مبتهجا

مربوطا بخيط متين


 

لماذا تركت البقايا

كـأنها السم فى الزوايا

ينتظر نهاية الحكاية

و يقتنص ما يشاء من الضحايا


 

كأنك تركت نصف الدليل

و لو كنت صادقا لتركت الكل

كى تكتمل الصورة

و يصدر الحكم العدل

بدلا من هجوم الظنون

لتلتهم كل شيء جميل


 

نفذت جميع الفرص

و انتهى مخزون الاعذار

وسقطت اقنعة الخداع

ذابت كلمات الاقناع

و راح السماح


 

تبخرت كلمات الاصلاح

و الاسى و اظهار الجزع

كل ما قلته طار فى الهواء

و بقيت بقع سوداء

فى ثوب الصدق الابيض

ثم سقط التاج

تاج عهد الوفاء