الجمعة، 19 يونيو 2015

مقتطفات من حديث الصباح السام 2 - الشبح

ليس أنا
ما تراه ليس أنا
أنا شبح ها هنا
من قتلتها فى الماضى
و أسرفت فى القتل الدامى
ماتت روحها مع الأيام
لكن الجسد لم يزل نامٍ
به شبح مخيف حولك حامٍ
 
لا تتعجب إذن
فتلك عقوبة الجانى
يدخل الخوف قلبه و يسكن
فلا يجد أحدا عليه يحن
و لا سبيل أمامه للأمن  
و ليس له حديث سوى المحن
هذه هى الحقيقة فكيف كان يظن؟
أن الحب يبقى بعد أن يخنقه الغبن؟
 
تقول كنتى... و لستى الآن
ما الذى غيركى و لم الجنان؟
وصفتنى بالجنون و بطر المُنن
أين طاعتك القديمة و أين الحنان؟
و لمَ علا صوتُكى و شق العنان؟
قسوتُك الطويلة هى سر حدَتى
فلم يعد الهدوء نهجى و مسلكى
لم تُصدِق و بحثت وراء سر قوتى

ألا تعلم أن للحق قوة و إبهار
ليس معنى الوحدة ضعف و انكسار
لا تقل ليس لها سند أو أهل كبار
سر قوتى وحدتى
و ابتعادى عن الناس مهجتى
 
ماذا فعل لى الناس قاطبة
حين حكموا بظاهر أنت راسمه
فى عالم وهمى أنت صانعه
فاختاروا من الأمور السهل
و لم يخوضوا لجة الحق العميقة
بل اختاروا بحر الظلام الضحل
 
ظنوا أن لك فى الحياة  شأن عال
ربما لو وافقوك للخير ينالوا
أو علموا أنك شرر طائش
ثور هائج ..و لسان فاحش
فرس  كاسر يحطم اللجام
فابتعدوا و اختاروا السلم
 
طمست الحقيقة و زينت ما فعلتا
و علا بالكذب صوتك و مكرت مكرا
ليت علو الصوت كان بالحق جهرا
لكنه باطل و إبطان شرا
و بررت جرمك و أبدلته فخرا


ملاذى بالله يحمي و يشدد أزرى
أستمد من العون و به أصبر
تبحث عن كبير لى؟
اعلم أن الله أكبر

الشبح يسعى دائما لينتقم
دوره الباقى هو دس السم
هدفه الأسمى أن يذيق من آلم الألم
نظراته كالسهام تخترق الجسم
يبنى حولك قلعة من العدم
                        
إن حاولت الاحتماء بالنسيان
أيقظ داخلك التذكر
حرمك نوم الليالى الهادئ
كى لا ترتاح نفسك و تستقر

فلا مناص إذن و لا فرار
فالرعب الأبدى معك ليل نهار
يعلم هذا الشبح عنك الأسرار
مهما اختبأت ستكشفك الأنوار    

سنة الحياة عدل و للحق انتصار
تحمل فقد فاتت فرصة الاختيار
فالخزى مصير كل ظالم  جبار
من أهان الضعيف و نصر الأشرار
             

الخميس، 11 يونيو 2015

مقتطفات من حديث الصباح السام 1 - من الذى يحبك؟


مين بيحبك مين؟
وسط البنى آدمين؟
انت هنا وحدانى
و انا وياك شرانى
اصلى انا أصلى شيطانى
و سفيه ..مغرور و أنانى
 
من الذى يحبك؟
إن لم أحبك أنا فلا أحد يحبك
فأنت من المنبوذين فى هذه الحياة
فلتعتزل العالم حتى تٌحمل إلى قبرك
                                      
و لأنى أصيل و رمز الكرم
أعطف على الحيوان و كل الأنام
فسوف أضع لك أكلك و شربك
حتى لا تفنى و يصيبك العـــدم
فلا أجد من أستطيع خداعه بعد اليوم
و لا أجد من استمتع بخنــاقه كل يوم
صباحا ..عصرا.. أو قبـــل النوم

و سأجد نفسى أتحدث إلى الهواء
فيصفنى الناس المجنونون بالجنون
أنا العاقل النبيه ذو التيـــــــــــــــــه
أنا الذى أفعل الصواب و أنتم الخطَاءون

لأنك اعتزلت الحياة من أجلى
لأنك تحملت عنى عبئى
فكانت حياتك كتلة من العمل
ترفعت عن حديث الناس الممل
فأنت إذن وحيد و لا أحد لك يحتمل
 
أنت كالطير الذبيح أصبته برصاصة قناصة
ثم ذبحته ليسكت صوته و تتلاشى أناته
و قتلت فيه الروح و أعدمت به الأمل
حميتنى من سؤال الجيرة و الأهل
و هل بعد السؤال شيئٌ سوى الذل؟
و لأجل هذا أقدم لك اليوم القهر و الظلم
فأنا أستاذ فى النهب و اللؤم

من ترك القطار الذى أقوده فقد هوى
فليس غيرى يصلح للقيادة و أنا الذى أرى
فليذهب للجحيم  من اختار النوى
لا يهمنى إن كان تاركى ابنتى
لن يُرقِق هذا قلبى و لن يدق ما حوى
و لن أنفق عليها فلتتسول من الورى
أنا قوى بمالى و جسدى و قدرتى
لن أضعف أبدا مهما اقتربت شيبتى
 

السبت، 8 مارس 2014

لا تشكرنى..بل ادفع الثمن



لا تشكرنى بل ادفع الثمن
مضى زمن المروءة و بذل الهمم
هل تظن عطائى لك بالمجان؟
أهذا منطق عاقل أم دليل الجنون؟
ماذا افعل بشكرك هل سيغنين؟
و هل سيطعمنى الشكر أو سيسقين؟

أقدم لك شيئا و انتظر المزيد
فإن قدمت حبة أردت الثريد
و إن أعطيت بصلا أخذت الشهد
و من كل بستان أنتقى ما أريد
فيمتلأ بيتى بالخير الوفير
أريد أن أبنى بيتى من جديد

عصفور صغير لكن بعقل تاجر
هكذا علمنى عيشى بين البشر
مهما كنت ضعيفا بجانب الصقور
لكننى قوى بعقلى الجسور
غنائى رأس مالى بالعقل يدور

فيستجيب لى السامع
يطيع أمرى و لا يمانع
و يزيد من كرمه تملقى البالغ
و وصفى له بالسيد الرفيع
و وصفى لها ببدر البدور
أطربه حينا  و أشعل فيه الغرور
أقول و لا أبالغ..أنا أذكى الطيور

ماذا أفعل بشكر و كلمات امتنان
و هذى المشاعر لا تملأ بطان
صراخ البطن أعلى من غٌنا الوجدان
فلا تقل لى شكرا بل هات الثمن

مضت الايام و جاء الندم
لا يسعد الانسان برفقة الألم
بعد انصراف الشباب الأغر
و مجىء  العجز و السقم
تذهب عنه الصحة و البهاء
و يجنى بذور الصمت و الجفا

ما لى أعيش وحيدا بلا ونيس
مالى رغم غناى أشعر أنى تعيس
انفض حولى الناس..أحيا بلا احساس
إلا بالبرد القارس..
و ظلمة الأجداث

الأربعاء، 26 فبراير 2014

يشكو الحب المفقود


يشكو الحب المفقود

أليس هو من بدد الوعود؟

و بسط الشر و بنى السدود؟

إذا ذهب الحب أبدا لن يعود


أليس من أبدل المودة مكرا؟

و خاصم من بعد اليوم شهرا

و قال "أنا قوى لا اقبل عذرا

و آمر ..فمن يخالف لى أمرا

يكن عدوا و أكسره كسرا"



و رد الهفوة عقوبة و حربا

و ظن ثم جعل الظنون صوبا

لما قطَع أواصر الود إربا

أصبح وجوده اعظم كربا

فعافته النفس و كرهته قربا



جعل الرحمة رداء الضعفاء

و هيهات أن يقبل ضعفا

يشيح بوجهه لن اقبل أسفا

فلتحيا القسوة تحيا تحيا

ثم صنع لنفسه كرسى الملك

و حطم تحته كل شيء مشترك



آلآن تبحث عن قلب محب؟

و يد تحنو و روح تدب

تشكو البعد و أنت من ابتدعته

و تسأل لم الخصام و أنت من بدأته

جعلت الخصام أساس الحياة

و عادة مستمرة بلا نهاية



اعتدت الخطأ ثم نسامحك

تعرض عنا و نحن نقبل عليك

ما أشد غرورك و ما أقبحك

الى متى التكبر و أنت مفكك



ستبقى دهورا و أنت تائه     

تجوب البلاد تجوب الزمان

تبحر فى طيات الذكريات

تتحسر على آثار حب محترق

تمسك بقية من رماد ثائر



تجيد فنون الملاحة و الإبحار

لكنك عن السير فى الحدائق قاصر

يزعجك الغناء و لحن الطيور

تريد الصمت صمت القبور

لا بل صمت الموت الدائر

القبور قد يذكر الله بها ذاكر

قد يخشع بها  بشر زائر



و قد تحفها طيور السلام

لكنك للحرب مشعل آثم

تريد القتال و سفك الدم

و كسر القلوب و نشر الألم



تريد الزهو و وهم البطل

و ما البطولة إلا تسامح سهل

و نصر لمبدأ و زرع للأمل

و إقالة العثرة و تخفيف حمل

فتعلو المكانة و يتجلى الأصل



أما أن تقسو و تنتظر الحب

فهذا سراب و قلة لب

غرور طاغ و مستتب

فكف عن الشكوى و السب

فمثلك سيبقى بدون قلب

و لا تسبب لمن حولك التعب

فصوتك مزعج و ريح تهب