الأحد، 17 أكتوبر 2010

نداء في الهواء

و قد ناديت لو ناديت حيا

و لكن لا حياة لمن تنادى

تكلمه يروقــك ما تحدث

و تصدق منه استجـــابة

تفاجأ بعد ســاعات قليلة

أن تراه في العكس تمادى


و اللسان الذي يقطر عسلا

لن يداوى جــــراح الحقيقة

ألسنا نملأ الدنيا احتراما

و كـــلامنا يلقى اهتماما

و ليس حديثنا حديث تسالى

أو حكايات ما قبل النــــوم


أليس البعــــــــــد للعدل أقرب
و الصمت هو القرار الأصوب
إذا ما تبخر الكلام
كــان كأن لم يكن
جدبت شجرة الأحباب
و صـــــارت بلا ثمن

ليست الحياة فقط أقــــوالا

و كـــلمات و ألفاظ جميلة

ثم وعــــودٌ لا تتحقق

و لن تكون يوماً بحق


الجمعة، 17 سبتمبر 2010

زهرة الخشخاش


يا ســــــارقا فني

في إطاري ذرني

ماذا تريـــد منى؟

هيا ابتعــــد عني


بالسكين قطـعوا حوافي

ثم لفوني على خـــوف

لفوني بســرعة وقسوة

تساقطت ذرات لـــونى

تشققت أحشــــاء بطني

عزلوني عن العيـــــــون

كيف يعيش عشاقي بعدى


بقى من اللوحة إطارٌ خشب
إطارٌ تعيس يثير العجب
وحيد على شكل صليب
فارغ بين التحف غريب

حبسوا لأجلى هذا و ذاك
و هم في الذنب شركاء
أكثروا معهم الاستجواب
و شددوا عليهم العقـــاب
ثم تركوا السارق يمرح !
و الكل يستحق الضياع
كما ضيعوا عمري

لفوني كأي لوحة
و أنا عليهم ملكة
كم أنا مجروحة!
كيف أرجع قصري؟

فارقتهم و لست عليهم عزيزة

إلى هناك.. حيث الكل يقدرني

يسهرون الليل ..يتفاوضون لأجلى

يشعرونني بالمجد الأزلي

وحدي أتساءل...
هل يكون مصيري القطع؟
كمصير رسامي قاطع أذنه
في لحظة يأس و حزن..
أين حوافي التي تحملني؟
و تحميني من غدر زمني
سرقوني مرتين فزاد جنوني
ألا يوجد في الفن غيري؟


عندما كنت صغيرة

مهملة مغمورة

لم يلتفت إلى أحد

و عاش صاحبي بائسا فقيرا

تركني و الحياة بطلقة مميتة

فدمعت عيوني وعشت يتيمة

تفرقت و إخوتي في البلاد البعيدة

و جئت مصـــــــــر فكنت سعيدة

فهل يكون الذبح الجزاء؟

و أنا الآن عجوز شمطاء

مشدود جلدي..سريعة التلف

لا أتحمل الــــهوان و العنف

أنا لست سلعة تباع و تشترى

و لا ثروة تورث و تقتسم

أنا الرقة و جمال يذوب

بين رموش الناظرين

ينســـــاب في عذوبة

أنا البرهان على المواهب

أبهر العيون و أسعد القلب

يا صاحبي ..يا شارينى
يا سارقي.. ترفق بى
عزيز القوم أبدا لن يهون
و لو أغمضوا عنى العيون
و تركوني في الظل مكنونة

يا عاشقي لا تنس أسراري
عذراً لا تلمني على الهجر
فأنا مثلك لم أختر مصيري

الجمعة، 10 سبتمبر 2010

شرائط لاصقة

زجاج المرآة المستطيل

به خطــــــوط متقاطعة

ثلاثة خطوط و مثلث صغير

يراهــــــا من للمرآة نـــاظر

من الأمـــام أو عند الجانبين

من مسافة قريبة أو من بعيد


 

و العلاج المؤقت لمأساة المرآة

و لكيلا ينقض البنيان

و يسقط ما تبقى منها

الشريط اللاصق فوق مسار الشروخ

تتماســــك الأجزاء و تسوء الصورة


 

المرآة كــــادت تنكسر

و لو كسرت لاستبدلت

لكنها ظلت مشــــروخة

تعكس صـورا ممسوخة


 

و هل للنفس المكسورة جبرٌ؟

أين من يصلحها؟

و من يعالج الكسر؟

التفت حولها ألف متر

من الشرائط اللاصقة

و لا تزال الأجزاء عالقة

فلم تنطبق أشلاؤها

و لم تعكس صورة نقية

مثلما كانت سابقا


 

لتلك المرآة فــائدة واحدة

أنها على الأحداث شاهدة

على فوت سعادة

و تحطم أفئـــــدة


 

كان الفرح فينا كامنا

ثم تزلزلت الأركان

فانهارت أحلامنا

و قالت السعادة بصدق

أنا لست عائدة

فأنا أدخل البيوت مرة

إن وجدت منهم حفاوة

جعلت بيتهم قصرا

و إن حفظني الأصحاب

كنت لهم زخرا

و لو هنت عليهم

غادرتهم فورا


 

و بعد الزلزال تعلموا درسا

لا تبنوا بيوتا إسمنتية

هي قوية اسما

لكنها عند الانهيار

تؤذى بلا رحمة

فلتكن البيوت كرتونية

هشة و خفيفة

لكنها تتحمل الزلازل

و تلك هي البدائل

لا اختيار أفضل

فهو أقل الخسائر


 

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

السند

مستنداَ إلى قطعة الخشب

ذلك الفرع الضعيف

لا يخشى أحدا و لا يهاب


الكل يبحث عن سند

يقوى العزم و يعطى المدد

و ليس يخجل ذاك النبـات

من التصاقه بالعصـا تمتد

 
 

ذو الروح يرتكز على 

ميت عديم الروح

بلا إحساس كاللوح

و يستمد منه ثبات الجماد

و صلابة العدم 

 
 

ما فائدة نبتة ذابلة

لا تستطيع أن تبقى قائمة

ينحني ساقها...

لا يقوى على حملها


 

رفضت الدعائم وكل ما يجـاور

لكيلا يتشوه جمـــــــالها الظاهر


 

و فضلت أن تكون جميلة محنية

بدلا من ارتباطها بقطعة خشبية

 
 

و لكل نبــات فكر

و لكلٍ وجهة نظر

و تمضى الحياة

بالخير و الشــر

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

أعطني حريتي

أعطني حريتي

أطلق فروعي..

إنني لي قلب بين الضلوع

 
 

نسمات الريح لما داعبتني

كيف أحييها و قد كتفوني

و غيري من الأشجار

بالتمايل تحييها


 

و كل ذي ظل

للرحمن يسجد

إن تمايلت يمنة و يسرة

تخشع لربها و تعبد

و كثير من البشر

يعصي و يجحد

 
 


صبوا حول ساقي سورا

رصوا قطع الطوب طولا

ثم التحمت سجنا محيطا


 

يا لقسوة الإنسان..حتى فراغي

سرقوه منى و منعوا دموعي

ألست مخلوقا يحيا و يهوى

الهوا و نسمة ريح

ألم أكن لطيورك الواحة

و البيت الفسيح

ألم أسعدك يوماَ بظل

من حنان الروح


 

أعطني حريتى

أو اقطعني من جذوري

حريتى هي سر وجودي


 

  

السبت، 26 يونيو 2010

الحقيبة الثانية

الموظفات يسرن في الشارع

يحملن حقيبتين

يسرعن الخطى

لكيلا يتأخرن

فيتعرضن للعقاب

ما أعظم رسالتهن


الوصول في  الميعاد

هو أقصى أمانيهن

استكمال حلقات الكلام

و التي بدأت أمس

و أول أمس

و حتى بدأن يتعلمن الكلام

و سوف تستمر

إلى أن يدركهن التقاعد

أو يخطفهن الموت الزؤام

 
 

ذلك الهدف السامى

يتركن الأبناء

و هموم الأسرة

للتحدث إلى بعضهن

ثم قبض الأجرة 

هو هدف نزولهن

 
 

من هنا بدأت

فتاة جميلة

و من هنا خرجت

امرأة عجوزة

لها من العمر ستون

و من الصديقات مثلهن

ضاعت سنون العمر

بين الكلام الفارغ

و الحديث المر 

حيث تشكو و تحكى

كلاما لا ينفع و قد يضر

 
 

هناك فى ساحة العمل

يبدأن بالإفطار

و يتنافسن فى تقديم الجديد

و توزيع ما أعددن من شطائر

و استطلاع الرأى فيما صنعن

و حصد الشكر على سهرهن  

 
 

ما سر الحقيبة الثانية

و لماذا تحملها أيديهن الحانية؟ 

الأربعاء، 23 يونيو 2010

لا تحملي هماً

لا تحملى هما

قد كنتى لى دوما

مصدر الأمن

و في الدجى عوني


 

و الهم مأساةٌ

تطفئ مشكاةَ

من نور عينيك


 

لا تحملي هما

بالعقل نمحوه

و الخير نرجوه

و الهم يُقتسمُ


 

لا تحملى هما

فالهم همَان

همك الأول

و همى الثاني

قد همنى همك

رفقا بي إنى

لست أتحمل

حزن قلبين...


 

إني أكاد أرى

ما كنتى تخشين

أًصبح لك فخراً

قد كان مقدورا


 

لا تحملى هما

همك يشقينى

ألستِ بى تثقين؟

ستأتى خيراتٌ

من غير حسبان